كي لسترنج
412
بلدان الخلافة الشرقية
وتجاورها شلنبه . وقد وصفهما ابن حوقل ، بقوله : « لهما زروع ومياه وبساتين وأعناب كثيرة » . وقال ياقوت ، وقد رأى ويمه ( أو ويمه ) ، قد استولى عليها الخراب وذكر ان قلعة ( فيروز كوه ترى منها . وقد زار ياقوت هذه القلعة أيضا . وذكر المستوفى ان ماءها من ينابيع النهر الذي ينساب إلى السهل ويشق خوار الري في قومس . وكانت فيروز كوه ، من قلاع مازندران التي ذكرت في جملة ما حاصره تيمور من قلاع واستولى عليه . وفي سفوح دماوند ، قلعة أخرى ، لا تقل شأنا عن الأولى ، هي قلعة أستوناوند ، أو أستناباد . قال القزويني « عمرت منذ ثلاثة آلاف سنة ، لم يعرف انها أخذت قهرا » ، إلى أن ورد التتر سنة 613 « 13 » ( 1216 ) فاستولوا عليها عنوة . وذكر ياقوت ان هذه القلعة يقال لها جرهد أيضا . وتبعد عشرة فراسخ عن الري . وقال كانت حصنا للاصبهبد ، الملك المجوسي القديم لتلك البلاد ، وقد حاصره يحيى البرمكي حتى غلبه وأخذ بناته إلى بغداد ، إحداهن ، واسمها البحرية ، تزوجها الخليفة المنصور وصارت أم المهدى أبى هارون الرشيد « 14 » . ثم إن فخر الدولة البويهي قد جدد بناء هذه القلعة سنة 350 ( 961 ) ثم استولى عليها الحشيشية « 15 » . وذكر بلدانيو العصور الوسطى ، أسماء كثيرة من القلاع والمدن في طبرستان ، لم يعد لها ذكر في الخارطة . وهي اما ان الخراب لحقها من الغزو المغولي في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) أو ان تيمور لنك دمرّها ، فقد اكتسح مازندران غير مرة في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . وإلى ذلك ، فان أسماء معظم هذه المدن والقلاع الضائعة ، لم تذكرها كتب المسالك ، فحال كل
--> ( 13 ) ما في القزويني ( 2 : 195 ) : سنة 618 . ( م ) . ( 14 ) قال ياقوت ( معجم البلدان 1 : 244 ) : « استوناوند . . . . كان في أيام الفرس معقلا للمصمغان ملك تلك الناحية ، يعتمد بكليته عليه . ومعنى المصمغان : مس مغان ، والمس : الكبير ، ومغان : المجوس . فمعناه كبير المجوس . وحاصره خالد ابن برمك حتى غلب على ملكه وقلع دولته . وأخذ بنتين له ، وقدم بهما بغداد ، فشراهما المهدى وأولدهما ، فاحداهما أم المنصور بن المهدى ، واسمها البحرية . وأولد الأخرى ولدا آخر » . ( م ) . ( 15 ) الاصطخري 202 ؛ ابن حوقل 265 و 270 ؛ المقدسي 392 ؛ القزويني 2 : 195 ؛ ياقوت 1 : 243 و 244 ؛ 3 : 930 ؛ 4 : 944 ؛ المستوفى 191 و 203 و 204 ؛ على اليزدي 2 : 577 . ما زالت فيروز كوه قائمة ، الا ان موضع استوناوند غير معروف على ما يظهر .